
حماه ..
توفيت المواطنة فاطمة حسين الرحمون إثر عملية جراحية (قيصرية) دامت ساعات طويلة في مشفى كفرزيتا بحماه، بسبب نفاد الأوكسجين أثناء العملية ما تسبب بحدوث اعتلال دماغي وأذية كبيرة توفيت على إثرها بعد أن أصر الأهل على إسعافها إلى المشفى الوطني بحماه نتيجة عدم تمكن المشفى في كفرزيتا من إنقاذها.
ويقول أهل المريضة إنهم أدخلوها المشفى وهي بحالة جيدة من أجل إجراء عملية قيصرية في مشفى كفرزيتا التخصصي وذلك يوم الخميس الماضي الرابع من آذار في تمام الساعة الثانية، واستمرت العملية حتى الثامنة مساء، وعندما لاحظ الأهل الإرباك الشديد على الطبيب الجراح والمخدر والممرضات الذين كانوا يحملون مفتاح (الرنش) ويسرعون إلى غرفة العمليات، ساورتهم الشكوك حول ما جرى لابنتهم فأفادهم مدير المشفى الدكتور حسن الأعرج بأن المريضة تحسست من المخدر وأن الدماغ لا يستجيب بسبب نقص الأكسجة، وقد قام المشفى باستدعاء طبيب تخدير من مدينة محردة دون جدوى، عندها أصر الأهل على نقل ابنتهم إلى المشفى الوطني بحماه، حيث تبين إصابتها بأذية دماغية كبيرة نتيجة انقطاع الأوكسجين أثناء العملية.
تم تنظيم ضبط من قبل مخفر شرطة المشفى الوطني بحماه، وبناء على حاشية المحامي العام تم تشكيل لجنة طبية ثلاثية لإجراء خبرة طبية للوقوف على حالة المريضة مؤلفة من ثلاثة أطباء اختصاصيين أحدهم نسائية والثاني عصبية والثالث تخدير برئاسة أحد القضاة حيث تم الكشف عن حالة المريضة ونص التقرير على أن المريضة بحالة سبات مع غياب كامل لمنعكسات جزع الدماغ والحدقات متوسعة غير متفاعلة للضوء ولا توجد استجابة حركية مع وجود تفجير بالصدر الأيسر وهذه الموجودات تشير إلى موت دماغي غير قابل للتراجع ناتج عن اعتلال الدماغ ونقص الأوكسجين, وهذا الاعتلال يمكن أن ينتج عن عدة أسباب في حال تعرض المريض لعمل جراحي وهي: انقطاع التزود بالأوكسجين، عطل فني في جهاز التخدير، انقطاع التوصيلات ما بين الجهاز والمريض، إضافة لاستنشاق محتويات المعدة وهبوط الضغط والقلب.. الأمر الذي أدى إلى وفاة المريضة بتاريخ الرابع عشر من آذار الجاري.
وتشير المعلومات إلى اختفاء مدير المشفى والمخدّر بعد سماعهما نبأ الوفاة، وقد أكد مدير صحة حماه بأن المشفى غير مستكمل عملية الترخيص النظامية بعد، وهو ما يثير الأسئلة حول أسباب السماح لبعض المشافي الخاصة التي لا تتوافر فيها الكوادر والتجهيزات المناسبة من أجل إجراء عمليات يمكن أن تسبب خطراً على حياة المواطنين!.